السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

92

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

تعارضا فيه ممّا كان ظرفاً ووعاء إلا أنّه يسلب عنه اسم الآنية عرفاً « 1 » . بل قال البعض : إنّ تفسيره بالوعاء تفسير بالمباين « 2 » . وقد حاول بعض الفقهاء بيان المعنى العرفي للآنية وحصره ، فمنهم من استظهر أنّها ما جمعت أُموراً أربعة هي : الظرفية ، وكون المظروف معرضاً للرفع والوضع وقابلًا للانفصال عن الظرف ، وكونها موضوعة على صورة متاع البيت ، وأن يكون لها أسفل يمسك يوضع فيها « 3 » . وناقش بعض آخر في هذه القيود « 4 » . ثانياً - الأحكام : تقع الآنية مورداً لأحكام فقهيّة عديدة يمكن تقسيمها تارة من حيث الموضوع إلى ما يتعلّق بالآنية من حيث المادة - أي بالنظر إلى ذاتها - وما صنعت منه ككونها من الذهب والفضّة أو المواد النفطيّة أو غير ذلك . وإلى ما يتعلّق بالآنية من حيث الحالات الطارئة عليها كتنجّسها أو غصبيتها ، وإلى ما يتعلّق بالآنية من حيث هي . وأُخرى يمكن تقسيمها من حيث نوع الحكم إلى حكم استعمالها ، وحكم اقتنائها أو التزيين بها ، أو تعلّق الزكاة بها وغير ذلك . وسيقتصر البحث على مبحثين مهميّن هما : المبحث الأوّل : أحكام الآنية بالنظر إلى ذاتها : والآنية بالنظر إلى ذاتها على أنواع : أوّلها : آنية الذهب والفضّة . ثانيها : الآنية المتخذة من الذهب والفضّة المموَّهين أو الممتزجين . ثالثها : الآنية المفضّضة والمذهّبة . رابعها : الآنية النفيسة لمادتها أو صنعها . خامسها : الآنية المتخذة من الجلد . سادسها : الآنية المتخذة من العظم . وسنبحث فيما يلي عن أحكام كلّ نوع من هذه الأنواع :

--> ( 1 ) جواهر الكلام 6 : 334 . ( 2 ) مصباح الفقيه 8 : 362 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 329 . ( 3 ) كشف الغطاء 2 : 392 - 393 . ( 4 ) جواهر الكلام 6 : 336 . الطهارة ( للكلبايكاني ) : 368 . المنهاج ( للحكيم ) 1 : 176 ، المنهاج ( للخوئي ) 1 : 128 .